الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها
إلا سواءً بسواءٍ عيناً بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى. فردَّ الناس ما أخذوا. فبلغ ذلك معاوية فقام خطيباً، فقال: ألا ما بال رجالٍ يتحدثون عن رسول الله ﷺ أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه. فقام عبادة بن الصامت فأعاد القصة ثم قال: لنحدِّثن بما سمعنا من رسول الله ﷺ وإن كره معاوية - أو قال: وإن رغم - ما أُبالي ألاّ أصحبه في جنده ليلةً سوداء.
وحمل شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم - رحمهما الله - إنكار عبادة على معاوية ﵄ على مقابلة الصياغة المحرمة - وهي الآنية من الذهب - بالأثمان، وهذا لا يجوز؛ كآلات الملاهي١ انتهى.
وبالنظر إلى قصة الحديث التي سبق ذكرها لا يظهر ما قالاه، ومعاوية قد روى النهي عن استعمال آنية الذهب والفضة٢، والذي أنكره عليه عبادة هو ربا الفضل.
الطريق الثالثة: قتادة عن مسلم بن يسار عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة ﵁ موقوفاً ومرفوعاً:
رواه النسائي٣، وابن جرير٤، والبيهقي٥، وابن عبد البر٦، كلهم من طرقٍ عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به موقوفاً.