Skip to content

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها الفصل الأول: ما ورد في النهي عن الشروط في البيع، وعن بيع وسلف

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها

سليمان بن صالح الثنيان

Printed page ١/ ٣٧٥

وعلى فرض أن هشام بن عروة تفرد بالجملة السابقة، فهشام ثقة حافظ١، ولم يخالف في هذه الجملة حتى ينكر عليه ما روى. والله أعلم.

وإنما أذن النبي ﷺ لعائشة ﵂ أن تشترط لهم الولاء مع فساده تنبيهاً على أن ذلك لا ينفعهم، فوجوده وعدمه سواء. ويقوي هذا ما جاء في بعض الروايات: "اشتريها ودعيهم يشترطون ما شاؤا"، وقيل: الأمر في قوله: "واشترطي لهم الولاء" للتهديد لهم كيف يشترطون ما لا يباح لهم، كقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ ٢، وقيل: إن قوله: "اشترطي لهم الولاء" بمعنى "اشترطي عليهم"، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ ٣. وقيل: غير ذلك٤.

ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية المعنى الأول٥. والله أعلم.

ومما ورد في هذا الفصل أيضاً:

(٢) حديث عبد الله بن عمرو ﵄، وقد تقدم٦.

(٣) حديث حكيم بن حزام ﵁ في بعض ألفاظه، وقد تقدم٧.

(٤) حديث عتاب بن أسيد ﵁، وقد تقدم٨.

(٥) حديث يعلى بن أمية ﵁، وقد تقدم٩.