الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها
وعلى فرض أن هشام بن عروة تفرد بالجملة السابقة، فهشام ثقة حافظ١، ولم يخالف في هذه الجملة حتى ينكر عليه ما روى. والله أعلم.
وإنما أذن النبي ﷺ لعائشة ﵂ أن تشترط لهم الولاء مع فساده تنبيهاً على أن ذلك لا ينفعهم، فوجوده وعدمه سواء. ويقوي هذا ما جاء في بعض الروايات: "اشتريها ودعيهم يشترطون ما شاؤا"، وقيل: الأمر في قوله: "واشترطي لهم الولاء" للتهديد لهم كيف يشترطون ما لا يباح لهم، كقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ ٢، وقيل: إن قوله: "اشترطي لهم الولاء" بمعنى "اشترطي عليهم"، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ ٣. وقيل: غير ذلك٤.
ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية المعنى الأول٥. والله أعلم.
ومما ورد في هذا الفصل أيضاً:
(٢) حديث عبد الله بن عمرو ﵄، وقد تقدم٦.
(٣) حديث حكيم بن حزام ﵁ في بعض ألفاظه، وقد تقدم٧.
(٤) حديث عتاب بن أسيد ﵁، وقد تقدم٨.
(٥) حديث يعلى بن أمية ﵁، وقد تقدم٩.