Skip to content

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة المجلد الأول تمهيد

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ١/ ٥١

الشرك والعقائد الباطلة، وإظهار العدواة والبغضاء لهم.

وفي قوله: ﴿حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ بيان لغاية الكفر بالطاغوت وأنها مستمرة ما دام الكافر على كفره، لا حد لها إلا رجوعه عن باطله.

فالكفر بالطاغوت والبراءة من الشرك وأهله أساس هام للإيمان بالله، وخطوة مقدمة لتطهير القلب، وتهيئته لاستقبال الإيمان وعقائده المباركة.

الأساس الثاني: الإيمان بالغيب

الإيمان بالغيب هو حقيقة الإيمان بالله وتصديق المرسلين.

وقد ذكره الله في مطلع سورة البقرة أول وأهم صفة يتميز بها المتقون. قال تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة:١-٣] .

والغيب: هو كل ما غاب عنك من شيء.

والإيمان به هو: التصديق والإقرار١.

قال ابن جرير ﵀ في بيان المراد بالإيمان بالغيب: "الإيمان كلمة جامعة للإقرار بالله وكتبه ورسله، وتصديق الإقرار بالفعل" ٢.