Skip to content

الدراري المضية شرح الدرر البهية *

الدراري المضية شرح الدرر البهية

الشوكاني

Printed page ٢/ ٢٢٣

الجمهور إلى الوقوع وأما وقوع الثلاث دفعة أو عدمه فقد ذهب الجمهور إلى أنه يقع أن الطلاق يتبع الطلاق وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الطلاق لا يتبع الطلاق بل يقع واحدة وقد حكى ذلك عن أبي موسى وابن عباس وطاوس وعطاء وجابر بن زيد والهادي والقاسم والناصر والباقر وأحمد بن عيسى وعبد الله بن موسى ورواية عن على ورواية عن زيد ابن علي وإليه ذهب ابن تيمية وابن القيم وحكاه ابن مغيث في كتاب الوثائق عن علي وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف والزبير وحكاه أيضا عن جماعة من مشايخ قرطبة ونقله ابن المنذر عن أصحاب ابن عباس واستدل الجمهور بحديث ركانة بن عبد الله أنه طلق امرأته سهيمة ألبتة فأخبره النبي ﷺ بذلك فقال: والله ما أردت إلا واحدة فقال: رسول الله ﷺ والله ما أردت إلا واحدة قال: والله ما أردت إلا واحدة فردها إليه وأخرجه الشافعي وأبوداود والترمذي وصححه أبو داود وابن حبان والحاكم وفي إسناده الزبير بن سعيد الهاشمي وقد ضعفه غير واحد وقيل إنه متروك وقد ورد ما يدل على أن الطلاق يتبع الطلاق وليس في الصحيح شيء من ذلك وأرجح من الجميع حديث ابن عباس الثابت في صحيح مسلم أن الطلاق كان على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدرا من إمارة عمر الثلاث واحدة فلما كان عهد عمر تتابع الناس فأجازه عليهم.