Skip to content

الدراري المضية شرح الدرر البهية

الشوكاني

Printed page ١/ ١١٨

والدارقطني والحاكم والبيهقي من حديث بريدة قال: "كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع" وزاد أحمد "فيأكل من أضحيته" وفي الباب أحاديث. وأما كون وقتها بعد ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال فلما أخرجه أحمد بن الحسن البناء في كتاب الأضاحي من حديث جندب قال: كان رسول الله ﷺ يصلي بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين والأضحى على قيد رمح" وأخرج أبو داود وابن ماجه من حديث عبد الله ابن بسر صاحب رسول الله ﷺ "أنه خرج مع الناس يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام وقال: إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه" وذلك حين التسبيح أي حين وقت صلاة العيد وأخرج الشافعي مرسلا أن النبي ﷺ كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران أن عجل الأضحى وأخر الفطر" وفي إسناده إبراهيم بن محمد شيخ الشافعي وهو ضعيف وقد وقع الإجماع على ما أفادته الأحاديث فإن كانت لا تقوم بمثلها الحجة وأما آخر وقت صلاة العيدين فزوال الشمس وإذا كان الغدو من بعد طلوع الشمس إلى الزوال كما قال: بعض أهل العلم فحديث أمره ﷺ للركب١ أن يغدو إلى مصلاهم يدل على ذلك قال: في البحر وهي بعد انبساط الشمس إلى الزوال ولا أعرف فيه خلافا.

وأما كونه لا أذان فيها وإقامة فلما ثبت في الصحيح من حديث جابر بن سمرة قال: "صليت مع النبي ﷺ غير مرة ولا مرتين العيدين بغير أذان ولا إقامة وثبت في الصحيحين عن ابن عباس "أنه قال: لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى" وفي الباب أحاديث٢.