Skip to content

أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة رابعا: الرافضة

أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة

سعود بن عبد العزيز الخلف

Printed page ٢/ ٩٤

وحديث أن النبي ﷺ لما نزل عليه قوله ﷿: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء١٢٤] جمع من أهل بيته ثلاثين فأكلوا وشربوا ثم قال لهم: "من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون خليفتي، ويكون معي في الجنة" فقال علي: أنا.

ومنها حديث أن النبي ﷺ لما أراد الخروج لغزوة تبوك خلف علياً على النساء والصبيان فقال: يا رسول الله أتخلفني على النساء والصبيان؟ فقال النبي ﷺ: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى" ١.

هذه أهم أدلتهم من السنة على ما زعموا, وهو أن النبي ﷺ قد نص على أن الخليفة بعده هو علي ولهم أدلة أخرى أكثرها غير صحيحة.

الرد عليهم وبيان بطلان استدلالهم:

الروافض يستدلون بأدلة عامة ويكذبون في بيان وجه الاستدلال بها.

- فأما الآية الأولى وهي قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة٥٥] .

فالرد على استدلالهم بها ما يلي:

١ - أن الآية عامة فمن ناحية لفظها ليس فيها تخصيص لأحد.

٢ - أن سبب نزول الآية ذكر فيه العلماء ثلاثة أقوال:

فقيل: إنها نزلت في عبادة بن الصامت ﵁ لما جاء إلى النبي ﷺ, وتبرأ من يهود بني قينقاع فقال: أتولى الله ورسوله والمؤمنون, وأبرأ من حلف الكفار وولايتهم, فأنزل الله هذه الآية٢.

والقول الثاني: أن الآية عامة في كل من أسلم, وهذا قول ابن عباس والسدي وأبو جعفر محمد الباقر٣.