Skip to content

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث المطلب الثالث: موقف الإمام أحمد من تفرد الراوي الثقة

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

بشير علي عمر

Printed page ٢/ ٨٠٣

هذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة (١)، والبيهقي (٢).

والشاهد فيه أن صالحاً سأل عن ثبوت لفظة: والأُرَف في الأثر، فإنه لا يقولها غير عبد الله بن إدريس، فقد روى مالك الحديث عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن حزم، عن عثمان بن عفان بلفظ: "إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شُفعة فيها، ولا شفعة في بئر ولا في فحل النخل" (٣)، فلم يذكر الأُرَف. فأجاب أحمد بقوله: يكفيك بابن إدريس، أي تفرده مقبول لثقته ورفعته في العلم.

قال أحمد في عبد الله بن إدريس: هو نسيج وحده (٤). وهذه مبالغة في مدحه وثنائه (٥).

ومثال آخر:

قال الميموني: وقال ابن حنبل: ليس نجد أحداً يرفع غيرُ زُهير ـ يعني في المحرم إذا لم يجد نعليْه ـ وكان زهير من معادن العلم (٦)

فهذا الحديث تفرد به زهير من هذا الوجه ولفظه: "من لم يجد نعلين