Skip to content

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث ٤. المنكر بمعنى الخطأ

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

بشير علي عمر

Printed page ٢/ ٧٩٣

مثال آخر:

قال عبد الله: "حدثنا بعض الكوفيين قال: حدثنا حفص بن غِياث، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: "خمِّروا (١) وجوه موتاكم، ولا تُشَبِّهوا بيهود" فحدثت به أبي فأنكره وقال: هذا أخطأ فيه حفص فرفعه، وحدثني عن حجاج الأعور، عن ابن جُريج، عن عطاء مرسل" (٢).

وفي هذا أيضاً وصفه للحديث الذي أخطأ فيه راويه بالنكارة، والراوي حفص بن غِياث أثنى عليه الإمام أحمد (٣)، لكن قال فيه: كان مخلطاً، وضعف أمره (٤). وحديثه هذا رواه الطبراني (٥) من طريق عبد الله، والدارقطني (٦)، والبيهقي (٧) كلهم من حديث حفص بن غياث به. وتابعه علي بن عاصم، عن ابن جريج (٨).

ووجه خطأ حفص في رواية هذا الحديث أنه رواه موصولاً، والواقع أنه مرسل عن عطاء؛ وهي رواية حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن جريج، وحجاج كان ثبتاً في الحديث عند الإمام أحمد (٩)، فإذا خالفه حفص يكون القولُ قولَ حجاج، ولا يقال إن علي بن عاصم قد تابع حفصاً، لأن علي بن عاصم كان