Skip to content

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث الوجه الثاني: رواية الحديث عن الراوي المدلس من وجه آخر بالتصريح بواسطة بينه وبين شيخه.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

بشير علي عمر

Printed page ٢/ ٧٤١

آخر بواسطة بينه وبين ذلك الشيخ، فيدل على أنه لما رواه بدون واسطة فإنما رواه مدلَّساً، ومن أمثلة ذلك عند الإمام أحمد:

١. قال الإمام أحمد: "حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أن رسول الله ﷺ ردَّ ابنته إلى أبي العاص بمهرٍ جديدٍ. قال عبد الله بن أحمد: قال أبي في حديث حجاج: [ردّ زينب ابنته] قال: هذا حديث ضعيف، أو قال: واهٍ، ولم يسمعه الحجاجُ من عمرو بن شعيب، إنما سمعه من محمد بن عبيد الله العرزمي، والعرزمي لا يُساوي حديثه شيئاً، والحديث الصحيح الذي رُوي أن النبي ﷺ أقرّهما على النكاح الأول (١) " (٢).

وقد روى عبد الله مثل هذا في العلل (٣): قال أبي: "روى حجاج عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أن النبي ﷺ ردها بنكاح جديد ـ يعني زينب ابنته ﷺ على أبي العاص بن الربيع. وسمعته يقول: قرأت في بعض الكتب عن حجاج قال: حدثني محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه عن النبي ﷺ قال أبي: ومحمد بن عبيد الله ترك الناس حديثه".

فقد ضعف الإمام أحمد هذا الحديث بتدليس حجاج بن أرطأة، وكان من الرواة الذين ذكرهم الإمام أحمد بالتدليس. قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عن حجاج بن أرطأة فقال: "كان يُدلس، كان إذا قيل له: من حدثك، من