Skip to content

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث ١. كون الحديث لا يشبه ما خرج من مشكاة النبوة لركاكة ألفاظه ومعانيه، أو اشتماله على المجازفة في الترغيب والترهيب، أو الفضائل، وكان مناقضا للأصول

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

بشير علي عمر

Printed page ١/ ١٧٢

هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات اعتماداً على هذه الرواية عن الإمام أحمد (١). ونقل الشيخ الألباني عن السُّبكي أنه لم يجد له إسناداً (٢). ولم يذكر لهذا الراوي ـ محمد بن نعيم ـ غير هذا الحديث، كأنه لا يعرف إلا به (٣). فمثل هذا الوعد العظيم على فعل حقير راجع إلى الركة (٤)، وإذا انضم إليه كون الحديث عن أبي الزبير عن جابر، وأحاديثه في نسخة معروفة ولا يعرف هذا الحديث فيها قوي الظن باختلاقه.

ومن أمثلته أيضاً:

قال مهنّا: "قلت لأحمد: حدثني الوليد بن الفضل العنزي، أخبرني إسماعيل بن عبيد بن نافع العجلي، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمّار بن ياسر، قال: قال رسول الله ﷺ: "أتاني جبريل آنفاً فقلت له: يا جبريل حدِّثني بفضائل عمر في السماء. فقال: يا محمد، لو حدَّثتُك بفضائل عمر في السماء ما لبث نوحٌ في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً ما نفدت فضائل عمر، وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر" فقال أحمد: لا أعرف إسماعيل بن نافع، هذا حديث موضوع" (٥).

هذا الحديث أخرجه الروياني (٦)، والطبراني (٧)، وابن عدي في ترجمة الوليد ابن الفضل (٨)، وهو في جزء