Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: معنى الشرك وبعض صوره.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ١١٣

وبين أهل الكتاب من جهة، وبين المشركين من جهة أخرى.

وإنْ كان هؤلاء جميعاً يتفقون في معارضة الدين، أو رسالة نبي من الأنبياء، أو إيذاء رسول من الرسل، كما قد يشتركون في إيذاء المؤمنين، ولكنهم في طبيعة العقيدة يختلف كل منهم عن الآخر.

قال تعالى: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ١.

وقال تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذىً كَثِيراً﴾ ٢.

وقال الله تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ﴾ ٣.

كما بين القرآن الكريم ما عليه أهل الكتاب من الدعاوي الباطلة من زعمهم أن الهداية في اتباع اليهودية، أو أنها في اتباع النصرانية، وبين أن تلك الدعاوي لم تكن عن دليل أو شبهة، بل هي مجرد جحود وعناد،