منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
فالأول: الشركة، وهو أن يكون الشيء بين اثنين لا ينفرد به أحدهما، ويقال شاركت فلاناً في الشيء إذا صرت شريكه، وأشركت فلاناً إذا جعلته شريكاً لك.
قال تعالى في قصة موسى ﵇: ﴿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ ١.
ويقال في الدعاء: "اللهم أشركنا في دعاء المؤمنين" أي: اجعلنا لهم شركاء في ذلك الدعاء.
وأما الثاني: فالشرك: لَقَم الطريق، وهو شراكه أيضاً، وشراك النعل مشبه بهذا، ومنه شرك الصائد سُمِيَ بذلك لامتداده"٢.
وفي تهذيب اللغة: "الشرك بمعنى الشريك، وهو بمعنى النصيب، وجمعه أشراك كشبر وأشبار، والشرك حبائل الصائد، وكذلك ما ينصب للغير، وفي الحديث: "أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه" ٣، أي حبائله ومصائده، يعني ما يدعو إليه ويوسوس به من الإشراك بالله تعالى.
وفي حديث تلبية الجاهلية: "لبيك لا شريك لك، إلاّ شريكاً هو