Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: موقف الإسلام من المشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٨٤٧

الخاتمة

وفي نهاية هذا البحث أقدم للقارئ الكريم لمحة موجزة عن أهم الأفكار والمحتويات التي تضمنتها الرسالة فيما يلي:

١- أثبت القرآن الكريم والسنة النبوية أنّ عقيدة التوحيد قد صاحبت البشرية منذ بدايتها، بدءاً بآدم ﵇ الذي عرّف بنيه بربهم وبالإسلام، وتلقى أبناؤه من بعده هذه العقيدة من جيل إلى جيل، يعبدون الله وحده ولا يشركون به شيئاً.

ولما طال الزمان، انحرف الناس عن الفطرة بسبب جهلهم وبعدهم عن العلم وإغواء الشياطين لهم، وعبدوا مع الله غيره من الأصنام والأوثان وقبور الصالحين، وعند ذلك بعث الله إليهم نوحاً ﵇، فجدد الدعوة إلى التوحيد وأعاد إلى العقيدة نقاءها وصفاءها، وحاول -جاهداً- بكل ما يملك من طاقة أن يخرج الناس مما انتكسوا فيه من ضلال وكفر، وكانت النتيجة أنْ نجى الله نوحاً والذين آمنوا معه، وأغرق من عداهم من عبدة الأصنام والأوثان.٢- ثم استمر موكب الإيمان يتجدد من وقت لآخر، وفي كل أمة يبعث الله الأنبياء والرسل يبينون للناس الحق والهدى، كلما انتكسوا أو انحرفوا، كهود وصالح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وشعيب وموسى وعيسى وغيرهم، كان أول دعوة هؤلاء ﵈،