منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
Printed page ٢/ ٨٤١
٧- الخلاف في أخذ الجزية منهم:
وقد اختلف الفقهاء في أخذ الجزية من المشركين:
فقال مالك: إنَّ الجزية تقبل من جميع الكفار، إلاّ من ارتد، وبه قال الأوزاعي وفقهاء الشام١.
وقال الشافعي وأحمد في أظهر الروايتين وأبو ثور، أن الجزية لا تؤخذ إلا من أهل الكتاب والمجوس٢.
وقال أبو حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى أنه لا يقبل من مشركي العرب إلا الإسلام أو السيف٣.
والسبب في اختلافهم معارضة العموم للخصوص، أما العموم، فقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ﴾ ٤.
وقول الرسول ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى