Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: موقف الإسلام من المشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٨٣٩

وابن أخ كريم، قال: "فإني أقول لكم كما قال يوسف لأخوته، لا تثريب عليكم اليوم، اذهبوا فأنتم الطلقاء" ١.

وطهر رسول الله ﷺ بيت الله الحرام من الأوثان، والأصنام، وأزال منه الصور والتماثيل وأخذ يطعنها وهو يقول: "جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقاً" ٢.

وأمر بلالاً أن يصعد على الكعبة فيرفع الأذان، ورؤساء قريش يسمعون كلمة التوحيد تعلو، وفجاج مكة ترتج بها، لقد كان لفتح مكة في قلب الجزيرة العربية ومركزها الروحي والسياسي أثر بالغ في تدعيم قواعد العدل، ونشر مبادئ المساواة، ورفع راية الإسلام على جزيرة العرب، وإزالة العوائق من طريق الدعوة، فأقبل الناس على الإسلام –بعد خضوع قريش، إقبالاً لم يعرف قبل ذلك، وصاروا يدخلون في دين الله أفواجاً٣.

كما في قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ