منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
الإجرام، وينتهوا عن الطعن في دين الإسلام.
قال تعالى: ﴿وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ﴾ ١.
ويحض القرآن الكريم المؤمنين على قتال المشركين الناكثين لعهودهم وأيمانهم، الذين هموا بحبس الرسول ﷺ أو قتله، أو إخراجه من مكة، بل قرّ قرارهم على أن يقتلوه على أيدي مجموعة من شبابهم، حتى يتفرق دمه بين القبائل، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ ٢.
ذكر أهل التفسير وأهل السير عن ابن عباس ﵄: "أن نفراً من أشراف قريش اجتمعوا ليدخلوا دار الندوة، فاعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل، فلما رأوه قالوا: من أنت؟ قال: شيخ من نجد سمعت باجتماعكم فأردت أن أحضركم، ولن يعدمكم مني رأي ونصح. قالوا: أجل فادخل، فقال: انظروا في شأن هذا الرجل –يعني محمداً ﷺ.
فقال قائل: احبسوه في وثاق ثم تربصوا به ريب المنون، حتى يهلك،