Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: موقف الإسلام من المشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٨٢٧

الْمُتَّقِينَ﴾ ١.

أما إذا مضت الأشهر الأربعة التي حُرّم فيها قتالهم، ولم يراجعوا فيها أنفسهم، فيحنئذ لا بد من قتالهم في أي مكان أو زمان من حل أو حرم، وأخذهم بالأسر، ومنعهم من التنقل في بلاد المسلمين، والقعود لهم في كل طريق يسلكونه، إلا إذا تابوا عن الشرك وأدوا ما فرضه الله عليهم من الصلاة والزكاة، فإنه على المسلمين عند ذلك أن يكفوا عنهم، ولا يتعرضوا لهم، فإن الله تعالى واسع المغفرة والرحمة لمن تاب وأناب.

قال تعالى: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢.

ومن سماحة الإسلام أنه إذا جاء أحد المشركين بعد انقضاء الأشهر، وليس بينه وبين الرسول ﷺ عهد مسبق، وطلب من الرسول ﷺ أن يسمع ما يدعو إليه من التوحيد والقرآن، فإن له الأمان حتى يسمع كلام الله ويتدبره ويتطلع حقيقة أمره٣.