Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: موقف الإسلام من المشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٨١٩

ومن الأدلة على تحريم ذبائح المشركين قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ ١.

قال الطبري ﵀: "يعني بقوله جل ثناؤه ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾ : لا تأكلوا أيها المؤمنون مما مات فلم تذبحوه أنتم أو يذبحه موحدون لله بشرائع شرعها له في كتاب منزل، فإنه حرام عليكم، ولا ما أهل به لغير الله، مما يذبحه المشركون لأوثانهم، فإنّ أكل ذلك فسق، يعني معصية.."٢.

ومن هذا نرى أنّ الآية الكريمة قد بينت أنه لا يجوز للمسلمين أن يأكلوا مما أهل لغير الله به، وهو ما ذبحه المشركون لأوثانهم، وإن أكل شيء من ذلك فسق ومعصية لله تعالى، كما جاء في الآية الأخرى: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ..﴾ ٣.