Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: موقف الإسلام من المشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٨١٦

خَالِدِينَ فِيهَا﴾ ١.

وقوله تعالى: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٢.

وفي سائر آي القرآن الكريم يفصل بينهما، فدل على أن لفظة "المشركين بإطلاقها غير متناولة لأهل الكتاب"٣.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "فإنْ قيل: فقد وصفهم الله بالشرك في قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ٤.

قيل: إنّ أهل الكتاب ليس في أصل دينهم شرك، فإنّ الله إنما بعث الرسل بالتوحيد، فكل من آمن بالرسل والكتب لم يكن في أصل دينهم شرك، ولكن النصارى ابتدعوا الشرك، كما قال تعالى: ﴿سُبْحَانَهُ عَمَّا