منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
وقد فعلت ذلك ﵂ لقوة إيمانها بالله تعالى، وشدة محبتها لرسوله ﷺ.
لا يجوز لهم عمارة المسجد الحرام:
وكما منع القرآن الكريم المشركين من دخول المسجد الحرام، منعهم من عمارة سائر المساجد، لأنهم يشركون مع الله غيره في عباداتهم.
قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ ١.
والمعنى أنه لا يصح ولا يليق بالمشركين أنْ يعمروا شيئاً من مساجد الله التي بنيت على اسمه وحده، ومن أعظم المساجد بيت الله الحرام، فلا يجوز لهم الإقامة فيه للعبادة، أو الخدمة والولاية عليه، ولا أنْ يزوروه حجاجاً أو معتمرين، وهم شاهدين على أنفسهم بالكفر، ناطقين به بأقوالهم وأفعالهم، وذلك أنه لا يستقيم لهم أنْ يجمعوا بين أمرين متناقضين: