Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: النقلة بهم في السلوك والأخلاق.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٧٩٤

وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ ١.

وواضح أنّ هذه العبرة لا تقع موقعها إلاّ إذا كان من ورائها ضرب من تحريم الربا على المسلمين، ولكنه حتى الآن تحريم بالتلويح والتعريض لا بالنص الصريح، ومهما يكن من أمر، فإنّ هذا الأسلوب كان من شأنه أن يدع المسلمين في موقف ترقب وانتظار لنهي يوجه إليهم قصداً في هذا الأمر.

ثم تأتي المرحلة الثالثة: تحمل النهي الصريح عن الربا، ولكنه لم يكن إلاّ نهياً جزئياً عن الربا الفاحش، الذي يتزايد حتى يصير أضعافاً مضاعفة٢.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٣.

قال ابن جرير: "إنّ الرجل كان يكون له على الرجل مال إلى أجل، فإذا حل الأجل طلبه من صاحبه فيقول الذي عليه المال: أخر عني دينك وأزيدك على مالك، فيفعلان ذلك، فذلك هو الربا أضعافاً مضاعفة،