منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
طلباً لخراجهن، ورغبة في أولادهن، ورياسة منه فيما يزعم"١.
وذكر المفسرون: أنّ عبد الله بن أبي كانت له ست جوار يكرههن على الزنا، وضرب عليهم ضرائب، فشكت اثنتان منهن إلى رسول الله ﷺ، فنزلت الآية، وفيه من زيادة تقبيح حالهم وتشنيعهم على ما كانوا عليه من القبائح ما لا يخفى، فإنّ من له أدنى مروءة لا يرضى بفجور من يحويه حرمة من إمائه، فضلاً عن أمرهن به، أو إكراههن عليه، لا سيما عند إرادتهن التعفف٢.
وقوله: ﴿لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ، أي: من أجل أن تحصلوا على حطام الدنيا الزائل بطريق الرذيلة والفاحشة، وقد "نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن" ٣.
وقوله: ﴿وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ، أي: ومن يجبرهن على ارتكاب فاحشة الزنا، فإنّ الله غفور لهن رحيم بهن، وسينتقم الله ممن أكرههن على الزنا شر انتقام.