Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: النقلة بهم في السلوك والأخلاق.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٧٧٦

ويؤيد القرطبي هذا الرأي بتحفظ، حيث قال: "قلت: وهذا قول حسن".

ويعترض بأنّ العرب كانت أهل قشف وضنك في الغالب، وأنّ التنعم وإظهار الزينة إنما جرى في الأزمان السابقة، وهي المراد بالجاهلية الأولى.

وأن المقصود من الآية مخالفة من قبلهن من المشية على تدلل وتكسر، وإظهار المحاسن للرجال، إلى غير ذلك مما لا يجوز شرعاً، وذلك يشمل الأقوال كلها "١ا.?

ولا شك أن الدين الإسلامي أنكر التبرج الذي كان سائداً بين نساء العرب، ومنعه بالأوامر والتوجيهات التي جاء بها القرآن الكريم، فاسمع إلى خطاب الله تعالى إلى زوجات وبنات النبي ﷺ ونساء المؤمنين بإدناء الجلابيب، كي لا يتعرض لهن فاسق بأذى، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ٢.

ومن هنا يتبين لنا أنّ القرآن الكريم نهى عن التبرج والسفور، ليطهر