Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: النقلة بهم في السلوك والأخلاق.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٧٦٦

وحماقتها، وبالجهل أي: عدم العلم بما ينفع ويضر.. فهذه الأعمال أقبح ما كانت عليه العرب من غواية الشرك.

قال قتادة: "هذا صنيع أهل الجاهلية، كان أحدهم يقتل ابنته مخافة السباء والفاقة، ويغذو كلبه"١.

وقد فشا وأد البنات بين القبائل العربية، وخاصة بني تميم، وقد قيل أنّ رجلاً واحداً اسمه قيس بن عاصم، وأد بضع عشرة من بناته في الجاهلية٢.

وروي أنّ أول قبيلة وأدت من العرب ربيعة، حيث أن بنتا لأمير لهم وقعت أسيرة في أيدي قبيلة أغارت عليها، فلما عقد الصلح، لم تشأ البنت العودة إلى بيت أبيها، واختارت بيت آسرها، فغضب وسن لقومه الوأد، وقلدته بقية العرب.

ويذكر أن الوأد كان مستعملاً في قبائل العرب قاطبة فكان يستعمله واحد، ويتركه عشرة، فجاء الإسلام، وقد قل ذلك فيها إلا من بني تميم، فإنهم تزايد فيهم ذلك قبيل الإسلام٣.