Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: النقلة بهم في السلوك والأخلاق.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٧٦٢

أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾ ١.

قال ابن كثير: "ذكر في سبب نزول الآية: أنها في رجل من الأنصار ورجل من اليهود تخاصما، فجعل اليهودي يقول بيني وبينك محمد، وذاك يقول: بيني وبينك كعب بن الأشرف، وقيل في جماعة من المنافقين ممن أظهروا الإسلام، أرادوا أن يتحاكموا إلى أحكام الجاهلية، وقيل غير ذلك"٢.

والآية أعم من ذلك كله، فإنها ذامة لمن عدل عن الكتاب والسنة، وتحاكم إلى ما سواهما من الباطل، وهو المراد بالطاغوت هنا.

وروى البخاري في صحيحه عن ابن عباس ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: "أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه" ٣.

ومن هذا يتبين لنا أن من ترك الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى