Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: النقلة بهم في السلوك والأخلاق.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٧٥٤

وكذب على الله تعالى؛ لأنهم يقلدون في ذلك الآباء والأجداد، ولو كانوا لا يعلمون من الدين شيئاً، ولا يهتدون إلى الحق والصواب.

وقال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ﴾ ١.

قال ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم: "نزلت إنكاراً على المشركين فيما كانوا يحلون ويحرمون من البحائر والسوائب والوصائل.."٢.

والمعنى: أخبروني أيها المشركون الجاهلون عما خلق الله لكم من الرزق الحلال فحرمتم بعضه وحللتم بعضه.. وقد أمركم الله على لسان رسوله ﷺ أنْ يقول لكم: ﴿آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ﴾ .

قال المراغي: "والخلاصة أنه لا مندوحة لكم من الاعتراف بأحد أمرين: