Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: النقلة بهم في السلوك والأخلاق.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٧٥١

غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ١.

فهذه الآيات الكريمة هي على شاكلة الآيات السابقة، فيما كان يفعله مشركوا العرب قبل الإسلام من التحليل والتحريم، إذ كانوا يحرمون ذكور الأنعام تارة، وإناثها تارة، وأولادها تارة أخرى، وقد بين الله تعالى كذبهم وافترائهم في نسبة ذلك التحليل والتحريم إلى الله تعالى، كما أخبرهم على لسان رسوله ﷺ عن ما هو حلال، وما هو حرام في كتابه ﵎.

وكان المشركون يحرمون من أموالهم البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، ويجعلونها للأوثان، ويزعمون أنّ الله تعالى أمرهم بذلك كذباً وبهتاناً واتباعاً لآبائهم.

قال تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾ ٢.