Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: النقلة بهم في السلوك والأخلاق.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٧٤٨

القسم الثاني: في التحذيرات من الرذائل

ومن ذلك:

١- تقاليد الجاهلية في الحرث والأنعام:

وحول ما كان يزاوله المشركون في شأن الثمار والأنعام، يقول ﵎: ﴿وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ﴾ ١.

والمعنى أن مشركي قريش جعلوا لله مما خلق من الزرع والأنعام نصيباً مما ينفقونه على الفقراء، ولشركائهم نصيباً يصرفونه على سدنتها، فقد روي: "أنهم كانوا يجعلون نصيب الله لقرى الضيفان، وإكرام الصبيان، والتصدق على المساكين، ونصيب آلهتهم لسدنتها وقرابينها، وما ينفق على معابدها"٢.

وجعلوا لله مما خلق من الزرع والثمار والأنعام جزءاً وقسماً،