Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الأول: النقلة بهم في العبادات.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٧١٩

لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ ١.

وعلى ذلك مضى أمرُ العرب من لدن إبراهيم وإسماعيل ﵉، إلى أن بعث الله محمداً ﷺ فقد غيروا كثيراً مما كان عليه إبراهيم وإسماعيل، وخلطوا حقاً بباطل، فحرفوا الحج عن وجهته، وملأوا الكعبة -بيت التوحيد- بالأنصاب والأوثان، وجعلوها على ظهر البيت وبجواره، وعلى الصفا والمروة، واتخذوا هذه الأنصاب آلهة مع الله يعبدونها لتقربهم إلى الله زلفى، ونذروا لها، وذبحوا باسمها، وقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا.

ثم إنهم ابتدعوا في الحج بدعاً ما أنزل الله بها من سلطان، ومن هذه البدع طوافهم بالبيت عراة، زاعمين أنه لا يليق بهم أن يطوفوا ببيت الله بثياب ارتكبوا فيها الذنوب والآثام، وكان النساء يطفن بالليل، وكانت إحداهن تضع ثيابها كلها إلا درعاً يسترها عن الحمس٢ من قريش، ثم