منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
٣- الصيام:
وفرض الله الصيام على عباده، وبين لهم أنه ليس تشريعاً جديداً، وإنّما هو تشريع كان مفروضاً على الأمم السابقة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ١.
وكان الصيام معروفاً عند العرب قبل الإسلام، فقد روى البخاري بسنده إلى عائشة ﵂ أنّ قريشاًَ كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية ثم أمر رسول الله ﷺ بصيامه حتى فرض رمضان، وقال رسول الله ﷺ: "من شاء فليصمه، ومن شاء أفطره" ٢.
وروى ابن إسحاق في حديث بدء الوحي، وكان يجاور في غار حراء، من كل سنة شهراً، وكان ذلك مما تحنثت به قريش في الجاهلية، إلى أن قال: "فكان رسول الله ﷺ يجاور ذلك الشهر من كل سنة، يطعم من جاءه من المساكين ... وذلك الشهر هو رمضان.."٣. الذي أنزل عليه فيه القرآن.