Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الأول: أصالة التوحيد في البشرية ودعوة جميع رسل الله إليه.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٨١

فالأول: هو حقيقة ذات الرب تعالى، وأسمائه وصفاته وأفعاله، وعلوه فوق سماواته على عرشه، وتكلمه بكتبه، وتكليمه لمن شاء من عباده، وإثبات عموم قضائه وقدره وحكمه.

النوع الثاني: مثل ما تضمنته سورة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ، وقوله: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الآية١.

وقال الإمام الطحاوي ﵀: "فإن التوحيد يتضمن ثلاثة أنواع:

أحدها: الكلام في الصفات.

والثاني: توحيد الربوبية، وبيان أن الله وحده خالق كل شيء.

والثالث: توحيد الإلهية، وهو استحقاقه ﷾ أن يعبد وحده لا شريك له"٢.

وقد تحدث الإمام الطحاوي ﵀ عن هذه الأنواع من التوحيد، ثم عقد موضوعاً بعنوان "التوحيد الذي دعت إليه الرسل".

قال فيه: "ثم إن التوحيد الذي دعت إليه رسل الله ونزلت به كتبه نوعان:

توحيد الإثبات والمعرفة. وتوحيد في الطلب والقصد.