منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
Printed page ٢/ ٦٧٥
الفصاحة التامة، والعقل الكامل، والسيرة المرضية، والبراءة من كل عيب، والاتصاف بكل مكرمة.
وإذا كانت هذه النعم محسوسة ظاهرة، فوجودها ينافي حصول الجنون، فنبه الله تعالى على هذه الدقيقة، لتكون جارية مجرى الدلالة اليقينية على كونهم كاذبين في قولهم إنه مجنون.
ومن الآيات التي ردّت هذه الفرية: قوله تعالى: ﴿وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ﴾ ١.
وقوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾ ٢"٣.
ومن هذا يتبين لنا أنّ القرآن الكريم قد ردّ هذه الفرية، وهذا الباطل رداً قاطعاً بما لا مزيد عليه.
٣- اتهام الرسول ﷺ بالافتراء والكذب:
واتهم المشركون النبي ﷺ بأنّه افترى على الله كذباً حين بلغهم أمر ربه ﵎، بأن يعبدوا الله وحده، وأن الوحي ينزل عليه من عند الله تعالى.