منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
Printed page ٢/ ٦٦٢
أما ما ورد على لسان الرسول ﷺ من بعض كلام العرب الموزون، كقوله:
أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب١
أو ما ورد في القرآن الكريم من بعض المقاطع التي تشبه وزناً شعرياً مثل قوله تعالى: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ٢، وقوله: ﴿نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ ٣، وقوله: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾ ٤، ونحو ذلك.
فلا اعتبار لها في هذا المقام، لأنّ الشاعر لا ينال هذا الوصف بكلمة عابرة تجري على لسانه، والكتاب لا يأخذ وصف الشعر لورود بعض عبارات فيه تشبه الشعر، فقد يجري على لسان متحدث كلمات موزونة، وهو لا يقصد بها شعراً، فإنها لا تعتبر شعراً، ولا يعد قائلها من الشعراء٥.