منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
وكل حظه مما يرى من المناظر، ومن المكتوبات المفسرة لها، لا يعدو التسلية"١.
٢- زعمهم بأن الرسول ﷺ تلقاه عن بشر:
ومن مفتريات المشركين على القرآن وعلى الرسول ﷺ أيضاً، زعمهم بأنّ القرآن الكريم إنّما هو من تعليم بشر.
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢.
واختلفت الروايات في تعيين الشخص الذي زعموا أنه يعلم الرسول ﷺ، قيل: كانوا يشيرون إلى رجل أعجمي كان بين أظهرهم، غلام لبعض بطون قريش، وكان بياعاً يبيع عند الصفا، وربما كان رسول الله ﷺ يجلس إليه ويعلمه بعض الشيء، وذلك كان أعجمي اللسان لا يعرف العربية، أو أنه كان يعرف الشيء اليسير، بقدر ما يرد جواب الخطاب فيما لا بد منه٣.
قال محمد بن إسحاق: "كان الرسول ﷺ فيما