منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
الله وسنة رسوله ﷺ.
وقد أبطل الله تعالى تلك الولاية والموالاة، لأنها لا تكون إلا لله عالم الغيب والشهادة، المتصرف في ملكوت السموات والأرض، المطلوب في كل شدة، لأجل هذا عاب الله المشركين لاتخاذهم الأولياء من دونه، فقد أمر الله تعالى نبيه ﷺ أنْ يقول لهم، أجعلتم لله شركاء وعبدتموهم من دون الله، وهم لا يقدرون على نفع أنفسهم، ولا دفع الضر عنها، فكيف يستطيعون لغيرهم، وذلك ما ورد نصه في قوله تعالى: ﴿ ... قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ ١.
وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ ٢.
وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم