Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام المبحث الرابع: بيان الحق في أمر الأولياء.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٦٢٢

وقد بين القرآن الكريم أن المشركين ما عبدوا الأصنام واتخذوا الأولياء والشفعاء إلا بتقربهم إلى الله زلفى، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ١.

ومعنى الآية الكريمة: أنّ هؤلاء المشركين اتخذوا من دون الله أولياء من الأصنام والأوثان، يقولون: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله منزلة، وحظوة وتشفع لنا عنده في النصر والرزق، وما ينوبنا من أمور.

وقد هددهم الله تعالى، وبين لهم عاقبة ما يفعلون، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ، أي: إنَّ الله يحكم بينهم وبين خصومهم في موضوع التوحيد والإشراك، ويجازي كلاً بما هو أهل له، فيدخل المخلصين الموحدين الجنة، ويدخل المشركين النار.

وقد ظنّ الجهلةُ أنّ من يظهر لدية أمور خارقة للعادة، أنّه من أولياء الله المقربين، ولو كانت أفعال ذلك الشخص وأعماله تخالف شريعة الله، وتخالف سنة رسوله ﷺ، ولهذا فقد تجرأ كثيرٌ من الجهلة