منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
واستشفعه إلينا سأله أن يشفع"١.
ومن هذا يظهر لنا أنَّ الشفاعة في اللغة، تدورُ حول اقتران شيء بشيء، أو إنضمام شيء إلى شيء لزيادته أو لنصرته، أو للتجاوز عنه.
وإذا بحثنا الشفاعة في كتاب الله تعالى، نجد أنَّها تنقسم إلى قسمين:
شفاعة في الدنيا، وشفاعة في الآخرة، ونجد أنّ الشفاعة في الدنيا خاصة بالعباد، وتقع لبعضهم من بعض، لأنهم يملكونها، وهي تنقسم إلى قسمين:
شفاعة حسنة وشفاعة سيئة، ومثال الشفاعة الحسنة: ما إذا استشفع شخص بشخص آخر عند ذي مال أو منصب أو سلطان ليشفع له عنده برفع حاجته إليه، لإظهار حقه أو إزالة الضرر والظلم عنه، فإنَّ تلك الشفاعة جائزة، وينال فاعلها الثواب من الله ﵎، بدليل قوله تعالى: ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا﴾ ٢.
وقول الرسول ﷺ: "اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ﷺ ما شاء" ٣.