Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام المبحث الأول: حقيقة الملائكة وأراجيف المشركين حولهم

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٥٥٨

من يتصف بهذه النقائص"١.

وقد زادت الآيات المشركين توبيخاً وإنكاراً في قوله: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ .

والمعنى أنَّ الذي بلغ حاله في النقص إلى هذا الحد، فكيف يجوز للعاقل إثباته لله تعالى؟

وعن بعض العرب أن امرأته وضعت أنثى فهجر البيت الذي فيه المرأة، فقالت:

ما لأبي حمزة لا يأتينا

يظل في البيت الذي يلينا

غضبان ألا نلدَ البنينا

وليس لنا من أمْرنا ماشينا

وإنّما نأخذُ بالذي أعطينا٢

وفي قوله: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلاَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ ، كفر آخر تضمنه قولهم الشنيع، وهو اعتقادهم بأن الملائكة -الذين خلقوا لعبادة الله وطاعته- إناث.

وقد ردّ اللهُ عليهم مقالهم هذا، فقال: ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ ، أي: