Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: توجيهات وتحذيرات للمشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٥١١

تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ١.

ومما يبين حقارة تلك المعبودات وعجزها، ما ذكره الله في قصة إبراهيم ﵇ مع الأصنام.

قال تعالى: ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ ٢.

إلى غير ذلك من الآيات التي تدل على ضعف تلك المعبودات، وعجزها، وأنها لا تستطيع أنْ تقدم لعابديها أو المتبركين بها، أو المتوسلين إليها أي خدمة مرجوة، لا كبيرة ولا صغيرة، وبالتالي يجب على المشركين أنْ يقلعوا عن عبادة تلك المعبودات الواهية والتقرب إليها، ويخلصوا العبادة لله تعالى وحده، الذي خلقهم وخلقها، والقادر على الإحياء والإماتة، والنفع والضر.