Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الأول: أصالة التوحيد في البشرية ودعوة جميع رسل الله إليه.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٦٣

الموافقة، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي: أتيناه الحجة كذلك نريه المحجة، فساق الإلزام على أصحاب الهياكل مساق الموافقة في المبدأ، والمخالفة في النهاية، ليكون الإلزام أبلغ والإفحام أقوى، وإلا فإبراهيم الخليل لم يكن في قوله: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ مشركاً، كما لم يكن في قوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ كاذباً"١.

هذا وقد كتب الدكتور مصطفى محمود كتاباً سماه "الله" أيضاً عرض فيه نفس الفكرة من تطور العقيدة على أيدي البشر حتى وصلت إلى التوحيد أخيراً، وإن كان قد ذكر بأن ذلك يمثل المجهود البشري، أما رسالات السماء فهي واحدة من آدم ﵇ إلى محمد ﷺ فلا تطور ولا تبديل ٢.

كما عثرت على كتيب لنفس المؤلف بعنوان "محمد" ﷺ بدأه بالآية الكريمة: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ٣، ثم قال: "هكذا بدأت الحال بالناس، أمة واحدة على الجهل