Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: توجيهات وتحذيرات للمشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٤٩٥

٦- الدعوة إلى الاعتبار بالسابقين:

يلفت القرآن الكريم أنظار المخاطبين إلى مصير الأمم المكذبة، وما تلقوه من الضربات القاصمة جزاء تمردهم على أنبياء الله تعالى، ويرشدهم إلى النظر والتدبر في الديار التي يمرون عليه مصبحين وممسين، ليكون منها الدرس والعبرة والذكرى.

جاء ذلك في كثير من الآيات البينات في كتاب الله العظيم.

ففي أعقاب قصة نوح ﵇، وهلاك قومه المكذبين بالطوفان، ونجاته ومن آمن معه بالسفينة، قال تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يُعَذِّبُُ مَن يَشَاء وَيَرْحَمُ مَن يَشَاء وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ ١.

وبعد أن عرض لأخبار صالح ولوط ﵉ ومصير قومهما، قال الله تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ