Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: توجيهات وتحذيرات للمشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٤٨٤

يعلمون شيئاً، بأن كانوا جهالاً لا يميزون بين ما هو حق، وما هو باطل.

والقرآن الكريم يطلب من هؤلاء المقلدين أنْ يحاكموا تقاليدهم إلى ميزان العقل، إن كانت لديهم عقول، إلاّ أن القوم رفضوا توجيهات القرآن الكريم، واستمروا على تعصبهم، الأمر الذي جعل القرآن ينكر عليهم، ويتعجب من فعلهم، قال تعالى حكاية قول هود ﵇ لقومه:

﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ﴾ ١.

وقال تعالى حكاية عن قول إبراهيم ﵇: ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ﴾ ٢.

وبين القرآن الكريم أنّ الطاعة العمياء، والإغراق في الجهالة والضلال، وتتبع خطا الآباء من غير دليل ولا برهان، جعلت مصيرهم ومرجعهم إلى دركات الجحيم.