Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الأول: أصالة التوحيد في البشرية ودعوة جميع رسل الله إليه.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٥١

ويعترف آدم ﵇، ويقر بخطئه، ويرجع إلى ربه ﵎ تائباً خاضعاً متذللاً، كما قال تعالى حكاية عن قول آدم ومعه زوجه حواء: ﴿قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ١.

كما أخذ الله تعالى الميثاق على آدم وزوجه أن يتبعا ما يأتيهما من هدى، وأن يبتعدا عن سبل الشيطان وخطواته، قال تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ ٢.

ومما لا شك فيه أن آدم ﵇ قد قام بنقل ما تلقاه عن ربه جل وعلا من العقيدة والوحي الإلهي، وأن أبناءه قد تلقوا هذه التعاليم بالقبول والرضا وتوارثوها من بعد أبيهم جيلاً بعد جيل، حتى عهد نوح ﵇، كما سيأتي بيانه عند دعوته.