Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الأول: في ثبوت وجود الله والدلائل على وحدانيته.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٣٥٩

وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الألْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ١.

إنَّ السموات والأرض كون هائل، يزخر بالنفائس ويمتلئ بالمعجزات، لا يستطيع أحدٌ سوى الله تعالى أن يخلق شيئاً فيه كبيراً أو صغيراً، وفي تعاقب الليل والنهار آيات ضخمة كذلك، تشارك في ذلك الشمس بالمقدار المعلوم المنضبط من الضوء والحرارة، ويشارك فيه القمر بضوئه وإشراقه.

كما ذم المعرضين عن التفكر في ذلك الخلق العجيب، والتنظيم الفريد، الدال على الحكمة البالغة، والقدرة الباهرة.

فقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ ٢.

قال القرطبي: "بين تعالى أنّ المشركين غفلوا عن النظر في السموات وآياتها، من ليلها ونهارها، وشمسها وقمرها، وأفلاكها ورياحها وسحابها، وما فيها من قدرة الله تعالى، ولو نظروا واعتبروا لعلموا أنَّ لها صانعاً قادراً