Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الأول: في ثبوت وجود الله والدلائل على وحدانيته.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٣٥٢

ثَلاَثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ ١.

وهذه الظلمات هي: ظلمة الرحم، وظلمة المشيمة، التي هي كالغشاوة والوقاية على الولد، وظلمة البطن٢.

وكل عالم ومفكر، وأديب وطبيب، وباحث وصانع، وفيلسوف وشاعر، يخرج من بطن أمه لا يعلم شيئاً كبيراً أو صغيراً، وما اكتسبه من علم ومهارات فإنما هو من فضل الله تعالى عليه.

قال تعالى: ﴿وَاللهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣.

وبين لنا القرآن الكريم تلك المفارقة الضخمة بين التراب والنطفة القذرة، وبين ذلك الإنسان المستوي المعتدل الخلقه، ثم ما يلبث أنْ يكابر ويتكبر، ويعاند ويجحد، قال تعالى: ﴿خَلَقَ الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ ٤.