Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الرابع: حالة العقائد قبيل البعثة المحمدية.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٣١٧

لسانهم، ولا يجلس أحد في مجلسهم، ويعتقدون أنَّ لهم حقاً على كل إنسان، وليس لإنسان حق عليهم، وأنَّ ما يرضخون لأحد من فضول أموالهم وفتات نعيمهم، إنّما هو صدقة وتكرم من غير استحقاق، وليس للناس قبلهم إلا السمع والطاعة١.

٤- بلاد الهند:

وإذا تجاوزنا بلاد فارس إلى ما وراءها من أرض المشرق، فإننا نجد الهند وما فيها من ديانات باطلة، وأفكار ساذجة، وأوضاع اجتماعية جائرة، تقوم على التفرقة الإنسانية بين الطبقات.

يقول الشهرستاني:" الهند أمة كبيرة، وملة عظيمة، وآراؤهم مختلفة، منهم البراهمة، وهم المنكرون للنبوات أصلاً، ومنهم من يميل إلى الدهر ومنهم من يميل إلى مذهب الثنوية، ويقول بملة إبراهيم ﵇، وأكثرهم على مذهب الصابئة ومناهجها، فمن قائل بالروحانيات، ومن قائل بالهياكل، ومن قائل بالأصنام، إلاّ أنهم مختلفون في شكل الهياكل التي ابتدعوها، وكيفية أشكال وضعوها، ومنهم حكماء على طريقة اليونانيين علماً وعملاً "٢.