Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الرابع: حالة العقائد قبيل البعثة المحمدية.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٢٩٧

عليهم، وتفضيله لهم على عالمي زمانهم، أما بعد ذلك، فقد عثوا في الأرض فساداً، وبدأ ذلك في وقت مبكر، إذ لم يكن للمعجزات التي أجراها الله على يد موسى ﵇، أثر ظاهر في تغيير سلوكهم، ولم يتعظوا بما أنزل بفرعون وقومه من الهلاك، إذ ما كادوا يمرون على قوم يعكفون على أصنام لهم حتى قالوا لموسى: ﴿اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ ١.

وعندما ذهب موسى ﵇ ليتلقى الألواح من ربه، وفيها هدى ونور، نسي بنو إسرائيل إلههم الحق، حين رأوا العجل الذي سبكه لهم السامري من الحلي، فتوجهوا له بالعبادة، والطاعة من دون الله.

قال تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِينَ﴾ ٢.

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ ٣.