منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
ثانياً: حالة العقائد خارج الجزيزة العربية:
١-الديانة اليهودية:
وإذا انتقلنا إلى الديانة اليهودية، وإلى شعب بني إسرائيل الذين حباهم الله تعالى بكثير من النعم، وبعث فيهم كثيراً من الأنبياء والرسل لدعوتهم إلى الخير، وتحذيرهم من الشر والفساد.
وكانت التوراة التي أنزلت على موسى ﵇، فيها الهدى والنور، والحث على عبادة الله تعالى وحده، واتباع أوامره واجتناب نواهيه، وفيها كافة التكاليف التي يحتاجها شعب بني إسرائيل في ذلك الوقت، لذلك فإنًّ الله تعالى قد أرسل فيهم بعد موسى ﵇ عدة رسل وأنبياء؛ لإحياء شريعة التوراة، والحكم بمقتضاها، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء﴾ ١.
وجعلهم الله تعالى يعيشون كالملوك، أعزاء، أقوياء، بعد أن كانوا أذلاء مهانين من قبل فرعون وقومه، وأتاهم ما لم يؤت أحداً من العالمين في زمانهم.