منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
عنهما أن النبي ﷺ لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح١، قبل أن ينزل على النبي ﵇ الوحي، فقدّمت إلى النبي ﷺ سفرة ... فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلاّ ما ذكر اسم الله عليه، وأن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله؟ إنكاراً لذلك وإعظاماً له٢.
ومن هنا نستطيع القول بأن من العرب من رفضوا عقائد قومهم الذين يعبدون من دون الله ما لا يضر ولا ينفع، وأن بعضهم قد طاف في البلاد يبحث عن العقيدة الصحيحة، والدين القيم.
وهؤلاء الجماعة لم يكونوا من اليهود، ولا من النصارى، وإنما عبدوا الله تعالى على ما فهموا من دين إبراهيم ﵇، وقد قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ