Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الرابع: حالة العقائد قبيل البعثة المحمدية.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٢٧١

٢- أن ذلك كان إثر الحرب التي وقعت بين اليهود والرومان في سنة ٧٠ م، وكانت الغلبة فيها للرومان على اليهود، حيث قتلوا منهم مقتلة عظيمة، وضربوا فلسطين، ودمروا هيكل بيت المقدس، عند ذلك تفرقت اليهود، وقصد كثير منهم بلاد العرب، فخرج بنو النضير، وبنو قريظة، وبنو هدل، هاربين إلى الحجاز، وسكنوا في يثرب١.

والرأي الأخير هو ما أميل إليه، بالإضافة إلى أن من أهم ما دعا اليهود إلى الإقامة في هذه المنطقة، أنَّ علماءهم يجدون صفة الرسول محمد ﷺ في التوراة، وأنه يهاجر إلى بلد فيه نخل، بين حرتين، ولذلك خرجوا من الشام يعبرون كل قرية من القرى العربية بين الشام واليمن، يجدون نعتها نعت يثرب، فينزل بها طائفة منهم، ويرجون ان يلقوا محمداً فيتبعونه، وكان آباؤهم يحثون أبناءهم على اتباعه إذا جاء، فأدركه من أدركه من أبنائهم، فكفروا به، وهم يعرفونه، حسداً للعرب٢.

هذا وقد اعتنق ملك اليمن الذي اسمه ذو نواس اليهودية، واعتنقها معه كثير من رعيته، وقد أخذ ذو نواس اليهودية من اليهود الذين هاجروا